تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفوايد المشوق إلى علوم القرآن وعلم البيان — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩

القسم الثاني عشر الترصيع

وهت أن تكون ألفاظ الكلام مستوية الأوزان متفقة الاعجاز مثل قوله عز وجل :
إِنَّ الْأَبْرارَ لَفِي نَعِيمٍ وَإِنَّ الْفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٍ
. وقوله تعالى :
إِنَّ إِلَيْنا إِيابَهُمْ ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنا حِسابَهُمْ
. وقوله تعالى :
فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعاً فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعاً
وهو في كتاب اللّه كثير . ومنه في النثر كثير منه قول الحريري وهو يطبع الأسجاع بجواهر لفظه ، ويقرع الاسماع بزواجر وعظه . . وهو في الشعر كثير منه قول أبي فراس :
وأفعاله للراغبين كريمة * وأمواله للطالبين نهاب
وقول آخر :
ثمانية لم تفترق مذ جمعتها * فلا افترقت ما ذبّ عن ناظر شفر يقينك والتقوى وجودك والغنى * ولفظك والمعنى وحربك والنّصر
ومنه قول أبي الورد :
يروح إليهم عازب الحمد وافيا * ويغدو إليهم طالب الرّفد عافيا
وقد يجيء مع التجنيس كقولهم إذا قلت الأنصار كلّت الابصار ، وما وراء الخلق الدّميم إلا الخلق الذميم . . وقول المطرزي :
وزند ندا فواضله وريّ * ورند ربا فضائله نضير ودرّ جلاله أبدا ثمين * ودرّنوا له أبدا غزير
الفوايد المشوق إلى علوم القرآن وعلم البيان — صفحة 349 | ابن قيم الجوزية