Skip to main content

الفوايد المشوق إلى علوم القرآن وعلم البيان — Page 344

Contributors:

P.344

القسم العاشر تضمين المزدوج

وهو أن يقع في الفقرات لفظان مسجعان بعد مراعاة حدود الاسجاع والقوافي الأصلية كقوله تعالى :
وَتَفَقَّدَ الطَّيْرَ فَقالَ ما لِيَ لا أَرَى الْهُدْهُدَ أَمْ كانَ مِنَ الْغائِبِينَ لَأُعَذِّبَنَّهُ عَذاباً شَدِيداً أَوْ لَأَذْبَحَنَّهُ أَوْ لَيَأْتِيَنِّي بِسُلْطانٍ مُبِينٍ فَمَكَثَ غَيْرَ بَعِيدٍ فَقالَ أَحَطْتُ بِما لَمْ تُحِطْ بِهِ وَجِئْتُكَ مِنْ سَبَإٍ بِنَبَإٍ يَقِينٍ
بعد مراعاة اللفظ في مقاطع الآي وهي - الغائبين ومبين - . . ومنه في الشعر والنثر كثير . فمن النثر قول بعض البلغاء : فلان رفع دعامة الجد والمجد باحسانه ، وبرّز بالجد والجد على أقرانه . . ومثاله من النظم قول الشاعر :
تعوّد رسم الوهب والنهب في العلا * وهذان وقت اللطف والعنف دابه ففي اللطف أرزاق العباد هباته * وفي العنف أعمار العداة نهابه