Skip to main content

الفوايد المشوق إلى علوم القرآن وعلم البيان — Page 282

Contributors:

P.282
مِنْ سُلْطانٍ إِلَّا أَنْ دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي
وكذلك تقول كسرته فانكسر ولا تقول كسرته وانكسر . وأما إذا كان فعل المطاوعة على غير معناه فقد يحسن العطف عليه بالواو كما في قوله تعالى :
وَلا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنا وَاتَّبَعَ هَواهُ
. ومن المعطوف بالواو أيضا قوله تعالى :
وَإِنَّا أَوْ إِيَّاكُمْ لَعَلى هُدىً أَوْ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ
ولو قال لفي هدى ، أو على ضلال لم يحسن لأن - على - تفيد الاستعلاء ، وهو مناسب للحق - وفي - تفيد الوعاء والكافر كأنه مغموس في الضلال . . ومن هذا النوع قوله تعالى :
إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ وَالْمَساكِينِ وَالْعامِلِينَ عَلَيْها وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقابِ وَالْغارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ
ما عدل عن اللام في الأصناف الأخيرة الا لبيان أن تلك الأصناف أحق بالصدقات ينبغي أن توضع فيهم وضع الشيء في الوعاء ، وكرر في البيان أن سبيل اللّه أولى بذلك فتأمله فهو كثير في القرآن .