لا تتأثر بالزلازل إلّاالقليل .
وبذلك تبيَّن انّ ما يسميه البشر بالبلايا والمصائب ليس على إطلاقها بلاءً بل لها فوائد وآثار اجتماعية وأخلاقية مهمة .
وإليك الكلام في المحور الثاني .
*
الثاني : اختلاف الناس في المواهب العقلية والاستعدادت
إنّ الاختلاف في الاستعدادات أساس النظام وبقاء الحضارة ، فلو خلق الناس على استعداد واحد لانفصم النظام وتقوّضت أركانه .
يقول الإمام أمير المؤمنين علي عليه السَّلام : « لا يزال الناس بخير ما تفاوتوا فإذا استووا هلكوا » . « 1 » فالمجتمع الإنساني يزهو باستعدادات مختلفة كلّ يتحمل مسؤولية في المجتمع ، فمقتضى الحكمة خلق الناس بمواهب مختلفة كي يقوم كلّ حسب استعداده ، ومثل هذا يؤكد الحكمة ولا ينافي العدل .
وإنّما يلزم الجور إذا كانت هناك طوائف متنعمة بكافة المواهب ، وطوائف أُخرى محرومة منها ، ولكن الواقع خلاف ذلك .
*
الثالث : الفواصل الطبقية بين الناس
لا شكّ انّ المجتمع الإنساني يضمّ في طياته طبقات اجتماعية مختلفه من حيث الفقر والغنى ، فهناك طبقة تهلكها التخمة ، وطبقة أُخرى تموت جوعاً ، وقد
هامش
( 1 ) أمالي الصدوق : 267 .