مفاهيم القرآن ( ج 10 )
المدخل
بسم اللَّه الرحمن الرحيم
الحمد للَّهالّذي قام بالقسط في خلقه ، وعدل عليهم في حكمه ، الصلاة والسلام على من كلامه ، الفصل وحكمه ، العدل سيد المرسلين وأفضل النبّيين الخلافة .
أمّا بعد :
لقد قام الإسلام على دعائم متينة وأُسس راسحة تمثَّلت في أُصول الدين الّي من أبرزها التوحيد والمعاد والنبوة ، وهذا ما اتّفق عليه المسلمون بكافة طوائفهم ونحلهم ، فلا يدخل أحد في خطيرة الإسلام إلّا إذا آمن بتوحيده سبحانه ذاتاً وفعلًا وعبادة ، وآمن بمعاده وانّه سبحانه يبعث من في القبور ، وآمن بنبوّة محمّد صلى الله عليه وآله وسلم وانّها الحلقة الأخيرة من نظام النبوة التي ترتبط بالسماء .
وثمة أُصول أُخرى وقعت مثاراً للجدل والنقاش من قِبَل الفرق الإسلامية فمنهم من عدّها من جوهر الدين وصميمه ، كما أنّ منهم من عدّها من فروع الدين ، وهذه كالإمامة والخلافة بعد الرسول فهي عند السنَّة من فروع الدين ، لأنّ الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فرع وجود إمام عادل ذي قوة وقدرة وصولة ، فتكون الإمامة كا لمقدمة لهذه المسؤولة الخطيرة ، ومنهم من يعدّها من أُصول الدين لأنهم يرون الإمامة منصباً إلهيّاً وانّ وظيفتها هي استمرار وظائف النبوة ، وإن