صرّح القرآن الكريم بنسخ لزوم التوجّه إلى القبلة الأُولى في الصلاة ، والكلام في أن يكون شيء من أحكام القرآن منسوخاً بالقرآن أو بالسنّة القطعية أو بالإجماع ، وقد قسّموا النسخ إلى ثلاثة أقسام :
1 . نسخ التلاوة والحكم .
2 . نسخ التلاوة دون الحكم .
3 . نسخ الحكم دون التلاوة .
والأوّل : بيّن الفساد لا يقول به إلّا القائل بالتحريف في الكتاب العزيز ، والمسلمون برآء منه إلّا الحشوية من العامّة وبعض الأخباريّين من الخاصّة .
ومُثّل للثاني : بآية الرجم ، وانّه كان في القرآن الكريم ثمّ نسخ ، والقول به أيضاً يلازم القول بالتحريف المصون عنه كتاب اللَّه العزيز .
والقسم الثالث : هو المشهور بين العلماء والمفسّرين ، فأنكر جماعة وجوده ، وخالفهم بعض آخر بعد الاتّفاق على الإمكان ، والعدد الذي ذكره النحّاس إفراط ، كما أنّ نفيه من رأس تفريط ، والتحقيق موكول إلى محلّه ، وها نحن نذكر في هذا المقام الرسائل المؤلّفة في هذا الموضوع من غير فرق بين أن يكون المؤلّف مثبتاً ، أو نافياً وإليك البيان :
1 . الناسخ والمنسوخ : لعبد اللَّه بن عبد الرحمن الأصم المسمعي ، المنسوب إلى طائفة من العرب باسم المسامعة ذكره النجاشي ، وقال : وله كتاب الناسخ والمنسوخ « 1 » ، يروي عنه محمد بن عيسى بن عبيد المتوفّى عام ( 262 ه ) ، ويروي هو عن مسمع بن كردين ، وهو من أصحاب الإمام الصادق عليه السَّلام .
هامش
( 1 ) رجال النجاشي : 2 / 15 برقم 564 ؛ الذريعة إلى تصانيف الشيعة : 24 / 12 برقم 59 .