تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفاهيم القرآن — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣

الشيعة والتفسير تدويناً وتطويراً

إنّ التعرّف على عظمة القرآن الكريم وقيمته المثلى ، لا يتوقّف على الرجوع إلى كاتب شرقيّ وناطق غربيّ . . . إلى هذا العالِم أو ذاك الباحث ، لغرض جمع الشواهد على عظمته ، وسموّ منزلته ، وإن كانت هذه الشواهد من مختلف الطبقات لها مكانتها الخاصّة . ومن حسن الحظّ أنّ هناك كمّية هائلة من الدلائل على علوّ شأنه ، وسموّ مقامه ، في اللفظ والمعنى ، وفي الشكل والمحتوى ، يعرفها كلّ من وقف على الدراسات القرآنية التي قام بها الباحثون ، من شرقيّهم وغربيّهم ، منذ نزول القرآن إلى عصرنا هذا . غير أنّ هناك طريقاً متقناً للاطّلاع على شأن القرآن الكريم ، وعلوّمقاصده ، وهو الرجوع إلى نفس ذلك الكتاب العزيز ، واستنطاقه في هذا المجال ، والجثوّ أمامه واستفساره ، وما ذاك إلّا لأنّ الكلّ معترفون بأنّه لا يبالغ في إخباره وتقييمه ، وأنّ كلّ شيء منه ، حتى كلمه وحروفه جاءت في الآيات ووفق حسابات دقيقة ، بلا إفراط ولا تفريط . وعلى هذا الأساس نرجع إلى الذكر الحكيم ، ونسأله عن أهدافه وأبعاده ، وموقفه من الإنسان في الهداية والضلالة ، والسعادة والشقاء ، والسلم والحرب ، إلى غير ذلك من الأبعاد الكثيرة التي يجدها الباحث المتعمّق في ذلك