فأنت الذي أعطيت إذ أنت راكعٌ * فدتك نفوس القوم يا خير راكع
بخاتمك الميمون يا خير سيد * ويا خير شارٍثمّ يا خير بايعٌ
فأنزل فيك اللَّهُ خير ولاية * وبيَّنها في محكمات الشرائع « 1 »
والظاهر ممّا رواه المحدّثون انّ الأُمّة الإسلامية سيُسألون يوم القيامة عن ولاية علي عليه السَّلام ، حيث ورد السؤال في تفسير قوله سبحانه : « وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤولُون » . « 2 »
روى ابن شيرويه الديلمي في كتاب « الفردوس » في قافية الواو ، باسناده عن أبي سعيد الخدري ، عن النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤولُون » عن ولاية علي بن أبي طالب . « 3 » ونقله ابن حجر عن الديلمي ، وقال : « وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤولُون » أيعن ولاية علي وأهل البيت ، لأنّ اللَّه أمر نبيّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم أن يعرف الخلق أنّه لا يسألهم على تبليغ الرسالة أجراً إلّا المودة في القربى ، والمعنى انّهم يسألون هل والوهم حق الموالاة كما أوصاهم النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم أم أضاعوها وأهملوها فتكون عليهم المطالبة والتبعة . « 4 » الثاني « 5 » : من تلك المواقف هو يوم الغدير وهو أوضحها وآكدها وأعمّها وقد صدع بالولاية في اليوم الثامن عشر من ذي الحجّة الحرام في منصرفه من حجّة الوداع ، وقد قام في محتشد كبير بعدما خطب خطبة مفصَّلة وأخذ من الناس الشهادة على التوحيد والمعاد ورسالته وأعلن انّه فرط على الحوض ، ثمّ ذكر الثقلين وعرَّفهما ، بقوله : « الثقل الأكبر : كتاب اللَّه ، والآخر الأصغر : عترتي ؛ وانّ اللطيف
هامش
( 1 ) مناقب الخوارزمي : 178 ؛ كفاية الطالب للكنجي : 200 ؛ تذكرة ابن الجوزي : 25
( 2 ) الصّافات : 24 .
( 3 ) شواهد التنزيل : 2 / 106 .
( 4 ) الصواعق المحرقة : 149 .
( 5 ) مضى الأوّل : 247 .