تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفاهيم القرآن — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
نصوص الحديث وأسانيده : وقد ظهر ممّا ذكرنا انّ النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم أوجب على الأُمّة قاطبة التمسُّك بالعترة الطيبة في الأُمور الشرعية والتكاليف الإلهية ، وأكَّد وجوبه وشدَّده وأوثقه وكرَّره بكلمات عديدة وألفاظ مختلفة بحيث لا يمكن إنكاره ولا يجوز تأويله ، وقد اكتفينا بذلك وأنّ كثيراً من طرق الحديث قد ضمن مضافاً إلى المذكورات ، ما يدل على حجّية أقوالهم ووجوب اتّباعهم وحرمة مخالفتهم . « 1 » والجدير بالمسلمين التركيز على مسألة تعيين المرجع العلمي بعد رحيل النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ، إذ لا يسوغ في منطق العقل أن يترك صاحب الرسالة ، الأُمّة المرحومة بلا راع ، وهو يعلم أنّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم برحيله سوف يواجه المسلمون حوادث مستجدة ووقائع جديدة تتطلب أحكاماً غير مبيّنة في الكتاب والسنَّة ، فلا محيص من وجود مرجع علمي يحُلُّ مشاكلها ويذلّل أمامها الصعاب ، وقد قام صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ببيان من يتصدّى لهذا المنصب بحديث الثقلين . ومن العجب أنّ كثيراً من المسلمين يطرقون كلّ باب إلّا باب أئمّة أهل البيت عليهم السَّلام مع أنّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم لم يذكر شيئاً ممّا يرجع إلى غير هؤلاء ، فلا أدري ما هو وجه الإقبال على غيرهم والإعراض عنهم ؟ ! قال السيد شرف الدين العاملي : والصحاح الحاكمة بوجوب التمسك بالثقلين متواترة ، وطرقها عن بضع وعشرين صحابياً متضافرة . وقد صدع بها رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم في مواقف له شتى . تارة يوم غدير خم كما سمعت ، وتارة يوم عرفة في حجّة الوداع ، وتارة بعد انصرافه من الطائف ، ومرّة على منبره في المدينة ، وأُخرى في حجرته المباركة في
هامش
( 1 ) جامع أحاديث الشيعة : 1 / 131 - 132 .