من سمات أهل البيت عليهم السَّلام
7
أهل البيت عليهم السَّلام ورثة الكتاب
اختلفت الأُمّة الإسلامية بعد رحيل النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم في أمر الخلافة - وإن كان اللائق بها عدم الاختلاف فيها ، للنصوص الصحيحة الصادرة عنه في مختلف الموارد - وقد استقصينا البحث فيها في مبحث الإمامة من هذا الجزء .
والذي نركِّز عليه في هذا البحث هو تبيين المرجع العلمي بعد رحيله - سواء أكانت الخلافة لمن نصَّ عليه النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم في يوم الغدير أو من اختاره بعض الصحابة في سقيفة بني ساعدة - .
والمراد من المرجع العلمي مَن ترجع إليه الأُمّة في أُصول الدين وفروعه ، ويصدر عنهم في تفسير القرآن وتبيين غوامضه ، ويستفهم منه أسئلة الحوادث المستجدَّة .
يقول سبحانه : « وَالّذي أَوحَيْنا إِلَيْكَ الكِتابَ هُوَ الحَقُّ مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْهِ إِنَّ اللَّه بِعِبادِهِ لَخبير بَصير * ثُمَّ أَورَثْنَا الكِتاب الّذينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا فَمِنْهُمْ ظالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سابِقٌ بِالخَيرات بِإِذْنِ اللَّه ذلِكَ هُوَ الْفَضْلُ