من سمات أهل البيت عليهم السَّلام
2
المحبّة في قلوب المؤمنين
إنّ الإيمان باللَّه والعمل الصالح يُورث محبَّة في قلوب الناس ، إذ للإيمان أثر بالغ في القيام بحقوق اللَّه أوّلًا ، وحقوق الناس ثانياً ، لا سيَّما إذا كان العمل الصالح نافعاً لهم ، ولذلك استقطبالمؤمنون حُبَّالنّاس ، لدورهم الفعّال في إصلاحال مجتمع الإنساني . وهذا أمر ملموس لكلّ النّاس ، وإليه يشير قوله سبحانه : « إِنَّ الّذينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصّالِحات سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمن وُداً » . « 1 » وبما أنّ الأنبياء بلغوا قمَّة الإيمان كما بلغوا في العمل الصالح ذروته ، نرى أنّ لهم منزلة كبيرة في قلوب الناس لا يضاهيها شيء ، لأنّهم صرفوا أعمارهم في سبيل إصلاح أُمور الناس وإرشادهم إلى ما فيه الخير والرشاد .
هذا حال الأنبياء ويعقبهم الأوصياء والأولياء والصلحاء .
أخرج أبو إسحاق السعدوي في تفسيره باسناده عن البراء بن عازب ، قال :
هامش
( 1 ) مريم : 96