تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفاهيم القرآن — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧

أسئلة وأجوبة

قد تعرفت على مفاد الآية : واتضح لديك انّ القرائن الداخلية في نفس الآية تدل بوضوح على أنّ الإرادة الواردة في الآية إرادة تكوينية تعلّقت بطهارة أهل البيت وإذهاب الرجس عنهم ، ويكون وزان الإرادة فيها وزان الإرادة الواردة في الآيات التالية ونظائرها : 1 . « وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الأرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ » . « 1 » 2 . « وَيُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُحِقَّ الْحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ وَيَقْطَعَ دَابِرَ الْكَافِرِينَ » . « 2 » 3 . « وَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ فِتْنَتَهُ فَلَنْ تَمْلِكَ لَهُ مِنَ اللَّهِ شَيْئاً أُولَئِكَ الَّذِينَ لَمْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يُطَهِّرَ قُلُوبَهُمْ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ وَلَهُمْ فِي الآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ » . « 3 » وعند ذلك تطرح في المقام أسئلة لا بد من الإجابة عليها : *

السؤال الأوّل : هل الإرادة التشريعيّة تتعلَّق بفعل الغير ؟

هل يصح تعريف الإرادة التشريعية بالإرادة المتعلّقة بفعل الغير ، كتكليفه سبحانه عباده بالصلاة والزكاة ، وتكليف الآمر البشري غيره بالسقي والرعي ؟ وإذا كانت الإرادة التشريعية عبارة عمّا ذكر ، فتكون الإرادة التكوينية عبارة عن تعلّقها بفعل نفس المريد كتعلّق إرادته سبحانه بخلق السماوات والأرض ، وإرادة غيره بالأكل والشرب ؟ الجواب : انّ تعريف الإرادة التكوينية بما ذكر وإن كان صحيحاً ، لكن
هامش
( 1 ) القصص : 5 . ( 2 ) الأنفال : 7 . ( 3 ) المائدة : 41 .
مفاهيم القرآن — صفحة 207 | الشيخ جعفر السبحاني