الفصل السابع عشر
القسم في سورة الليل
حلف سبحانه في سورة الليل بأُمور ثلاثة : « اللَّيل إِذا يَغْشى » ، « النَّهار إِذا تَجَلّى » و « ما خلق الذكر والأُنثى » .
وقال سبحانه : « وَاللَّيل إِذا يَغْشى * وَالنَّهارِ إِذا تَجَلّى * وَما خَلَقَ الذَّكَر وَالأُنثى * إنَّ سَعْيَكُمْ لَشتّى » . « 1 »
تفسير الآيات
1 . « وَاللَّيل إِذا يَغْشى » أقسم بالليل إذا يغشى النهار ، أو يغشى الأرض ، ويدل على الأوّل ، قوله : « يُغشِي اللَّيلَ النَّهار » « 2 » بمعنى يأتي بأحدهما بعد الآخر ، فيجعل ظلمة الليل بمنزلة الغشاوة للنهار ويحتمل المعنى الثاني ، كما في قوله في سورة الشمس : « وَاللَّيل إِذا يَغْشاها » .
2 . « وَالنَّهار إِذا تَجَلّى » عطف على الليل ، والتجلّي ظهور الشيء بعد خفائه ، وقد جاء الفعل في الآية الأُولى بصيغة المضارع وفي الآية الثانية بصورة الماضي وفقاً لسورة الشمس كما مرّ .
3 . « وَما خَلَقَ الذَّكَر وَالأُنثى » و « ما » موصولة كناية عن الخالق البارئ
هامش
( 1 ) الليل : 1 - 4 .
( 2 ) الأعراف : 54 .