دارٌ متى ما أضحكت * في يومها أبكت غدا
وإذا أظلَّ سحابها * لم ينتقع منه صدى
غاراتُها ما تنقضى * وأسيرها لا يُفتدى « 1 »
ويرثي التهامي ولده في قصيدة معروفة مبتدئاً بوصف الدنيا ، ويقول :
حكم المنية في البرية جار * ما هذه الدنيا بدار قرار
بينا يُرى الإنسان فيها مخبراً * حتى يرى خبراً من الاخبار
طُبعتْ على كدر وأنت تريدها * صفوا من الاقدار والاكدار
ومكلِّف الأيام ضدَّ طباعها * متطلب في الماء جذوةَ نار
وإذا رجوت المستحيل فإنّما * تبني الرجاء على شفير هار
فالعيش نوم والمنية يقظة * والمرء بينهما خيال سار « 2 »
هامش
( 1 ) مقامات الحريري : 225 ، المقامة الثالثة والعشرون الشعرية
( 2 ) شهداء الفضيلة : 26