تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفاهيم القرآن — صفحة 428

مساهمون:

ص٤٢٨
الفصل الثاني عشر

القسم في سورة البروج

حلف سبحانه في سورة البروج بأُمور أربعة : أ : « السَّماءُذات البُرُوج » : المنازل . ب : « اليَوم المَوعُود » : القيامة . ج : شاهد د : مشهود . قال سبحانه : « وَالسَّماءِ ذاتِ البُروجِ * وَاليَومِ المَوعُودِ * وشاهدٍ وَمَشْهُودٍ * قُتِلَ أَصحاب‌ُالأُخدُودِ * النارِ ذاتِ الوَقُودِ * إِذْ هُمْ عَلَيْها قُعُودٌ * وَهُمْ عَلى ما يَفْعَلُونَ بِالْمْؤمِنينَ شُهُودٌ * وَما نَقَمُوا مِنْهُمْ إِلّاأَنْ يُؤْمِنُوا بِاللَّهِ العَزيزِالحَمِيد » . « 1 » فأقسم سبحانه بالعالم العلوي وهو السماء وما فيها من المنازل التي هي أعظم الأمكنة وأوسعها ثمّ أقسم بأعظم الأيّام وأجلّها الذي هو مظهر ملكه وأمره ونهيه وثوابه وعقابه ، ومجمع أوليائه وأعدائه والحكم بينهم بعلمه وعدل . ثم أقسم بكلّ شاهد ومشهود - إذا كان اللام للجنس - فيكون المراد كلّ مدرِك ومدرَك وراع ومرعي ، والمصداق البارز له هو النبي صلى الله عليه وآله وسلم الذي سمّي شاهداً كما سيوافيك ، كما أنّ المصداق البارز للمشهود هو يوم القيامة ، فلنرجع إلى تفسير الآيات .
هامش
( 1 ) البروج : 1 - 8 .