الفصل الحادي عشر
القسم في سورة الانشقاق
حلف سبحانه تبارك وتعالى بأُمور أربعة : الشفق ، والليل ، وما وسق ، والقمر ، فقال : « فَلا أُقْسِمُ بِالشَّفَقِ * وَاللَّيلِ وَما وَسَقَ * وَالقَمَرِ إِذَا اتَّسَقَ * لَتَرْكَبُنَّ طَبَقاً عَنْ طَبَقٍ * فَما لَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ * وَإِذا قُرِئَ عَلَيْهِمُ الْقُرآنَ لا يَسْجُدُون » . « 1 » تفسير الآيات
الشفق : هو الحمرة بين المغرب والعشاء الآخرة ، والمراد منه في الآية الحمرة التي تبقى عند المغرب في الأُفق ، وقيل : البياض فيه .
والوسق : جمع المتفرق ، يقال : وسقت الشيء إذا جمعته ، ويسمي القدر المعلوم من الحمل كحمل البعير وسقاً ، فيكون المعنى والليل وما جمع وضمّ ممّا كان منتشراً بالنهار ، وذلك انّ الليل إذا أقبل آوى كلّ شيء إلى مأواه ، وربما يقال : بمعنى « ما ساق » لأنّ ظلمة الليل تسوق كلّ شيء إلى مسكنه .
واتسق : من الاتساق بمعنى الاجتماع والتكامل فيكون المراد امتلاء القمر .
والطبق : الحال ، والمراد لتركبنّ حالًا بعد حال ، ومنزلًا بعد منزل ، وأمراً بعد أمر .
هامش
( 1 ) الانشقاق : 16 - 21 .