پرش به محتوای اصلی

مفاهيم القرآن — صفحه 373

پدیدآورندگان:

ص۳۷۳
بالدعوة إلى المعاصي ، قال سبحانه : « وَكَذلِكَ جَعَلْنا لِكُلِّ نَبِىّ عَدُوّاً شَياطِينَ الإِنْسِ وَالجِنّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلى بعضٍ زُخْرُفَ الْقَولِ غُرُوراً » . « 1 » والتاليات : هن اللواتي يتلون الوحي على النبي الموحى إليه . فالمراد من الجميع الملائكة ، وثمة احتمال آخر وهو انّ المراد من الصفات الثلاث هم العلماء ، فانّهم هم الجماعة الصافة أقدامها بالتهجد وسائر الصلوات ، وهم الجماعة الزاجرة بالمواعظ والنصائح ، كما أنّهم الجماعة التالية لآيات اللَّه والدارسة شرائعه . كما أنّ ثمة احتمالًا ثالثاً وهو : ان‌ّالمراد هم الغزاة في سبيل اللَّه الذين يصفّون أقدامهم ، ويزجرون الخيل إلى الجهاد ، ويتلون الذكر ، ومع ذلك لا يشغلهم تلك الشواغل عن الجهاد . وأمّا المقسم عليه : فهو قوله سبحانه : « إِنَّ إِلهكم لَواحد » . والصلة بين المقسم به والمقسم عليه : هو أن‌ّالملائكة أو العلماء أو المجاهدين الذين وصفوا بصفات ثلاث هم دعاة التوحيد وروّاده وأبرز مصاديق من دعا إلى التوحيد على وجه الإطلاق وفي العبادة خاصة .
پاورقی
( 1 ) الأنعام : 112 .
مفاهيم القرآن — صفحه 373 | الشيخ جعفر السبحاني