الفصل الخامس
القسم بالعصر
حلف سبحانه بالعصر مرّة واحدة دون أن يقرنه بمقسم به آخر ، وقال : « وَالعَصْر * إِنّ الإِنْسانَلَفي خُسْر » . « 1 »
تفسير الآيات :
العصر يطلق ويراد منه تارة الدهر ، وجمعه عصور .
وأُخرى العشيّ مقابل الغداة ، يقال : العصران : الغداة والعشي ، والعصران الليل والنهار ، كالقمرين للشمس والقمر .
وثالثة بمعنى الضغط فيكون مصدر عصرت . والمعصور الشيء العصر ، والعُصارة نفاية ما يُعصر ، قال سبحانه : « أَراني أَعْصِرُ خَمراً » « 2 » ، وقال : « وفيهِ يَعْصِرُون » « 3 » ، وقال : « وَأَنْزَلْنا مِنَ الْمُعْصِراتِ ماءً ثَجّاجاً » « 4 » أيالسُّحُب التي تعتصر بالمطر .
ورابعة بمعنى ما يثير الغبار ، قال سبحانه : « فَأَصابَها إعصار » « 5 » . « 6 » والمراد من الآية أحد المعنيين الأوّليين .
هامش
( 1 ) العصر : 1 - 2 .
( 2 ) يوسف : 36 .
( 3 ) يوسف : 49 .
( 4 ) النبأ : 14 .
( 5 ) البقرة : 266 .
( 6 ) مفردات القرآن ، مادة عصر ومجمع البيان : 5 / 535 .