على وجه الكلية ( أي ما معناه أنّه هو الإله الذي يتصف بكذا وكذا ) .
ويقرب من الآية الأُولى ، قوله سبحانه :
« قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمنَ أَيّاً ما تَدْعُوا فَلَهُ الأَسْماءُالْحُسْنى » . « 1 » فإنّ جعل لفظ الجلالة في عداد سائر الأسماء ، والأمر بدعوة أيٍّ منها ، ربما يشعر بخلوّه عن معنى العلمية ، وتضمنه معنى الوصفية الموجودة في لفظ : « الإله » وغيره ، ومثله قوله سبحانه :
« هُوَ اللَّهُ الْخالِقُ البارِئُ الْمُصَوِّرُ لَهُ الأَسْماءُ الْحُسْنى » . « 2 » فلا يبعد في هاتين الآيتين أن يكون لفظ الجلالة ملحوظاً على وجه الكلية لا العلمية الجزئية ، كما هو الظاهر لمن أمعن فيها .
المقسم عليه
إنّ المقسم عليه عبارة عن جواب القسم ، وهو في تلك الآيات كالتالي :
أ : الدعوة إلى تحكيم النبي صلى الله عليه وآله وسلم والتسليم أمام قضائه . « لا يُؤْمِنُونَحَتّى يُحكّموك . . . » .
ب : التأكيد على قدرته سبحانه على أن يأتي بخير منهم : « انّا لَقادِرُون عَلى أَنْ نُبَدِّلَ خَيْراً . . . » .
ج : التأكيد على حشرهم وحشر الشياطين : « لَنَحْشُرَنَّهُمْ وَالشَّياطين » .
د : التأكيد على أنّهم مسؤولون يوم القيامة عن أعمالهم « لنسئَلنّهم
هامش
( 1 ) الإسراء : 110 .
( 2 ) الحشر : 24 .