وأمّا الحنابلة ، فقالوا : بأنّ الحلف بغير اللَّه وبصفاته سبحانه حرام ، حتى لو كان حلفاً بالنبي أو بأحد أولياء اللَّه تعالى .
هذه فتاوى أئمّة المذاهب الأربعة « 1 » . ولسنا الآن بصدد مناقشتهم .
وكان الحري بفقهاء المذاهب الأربعة ولا سيما في العصر الراهن فتح باب الاجتهاد والرجوع إلى المسألة والنظر إليها بمنظار جديد إذ كم ترك السلف للخلف .
على أنّ نسبة الحرمة إلى الحنابلة غير ثابتة أيضاً ، لأنّ ابن قدامة يصرّح في كتاب « المغني » - الذي كتبه على غرار فقه الحنابلة - : أنّ أحمد بن حنبل أفتى بجواز الحلف بالنبي ، وأنّه ينعقد لأنّه أحد ركني الشهادة .
وقال أحمد : لو حلف بالنبي انعقد يمينه ، فإن حنث لزمته الكفارة . « 2 » إكمال
قد ذكر السيوطي في كتاب « الإتقان » ، وقال : كيف أقسم بالخلق وقد ورد النهي عن القسم بغير اللَّه ؟
ثمّ ذكر أجوبة ثلاثة ، وهي :
الأوّل : انّه على حذف مضاف ، أيوربّالتين وربّ الشمس ، وكذا الباقي .
الثاني : انّالعرب كانت تعظم هذه الأشياء وتقسم بها فنزل القرآن على ما يعرفون .
هامش
( 1 ) انظر الفقه على المذاهب الأربعة : 2 / 75 ، كتاب اليمين ، مبحث الحلف بغير اللَّه تعالى .
( 2 ) المغني : 11 / 209 .