هذا نصّه : فمن أمثلة الأوّل ، قوله تعالى : « مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذي اسْتَوقَدَ ناراً . . . » « 1 » ضرب فيها للمنافقين مثلين : مثلًا بالنار ومثلًا بالمطر - ثمّ قال - : وأما الكامنة : فقال الماوردي : سمعت أبا إسحاق إبراهيم بن مضارب بن إبراهيم ، يقول : سمعت أبي يقول : سألت الحسين بن فضل ، فقلت : إنّك تخرج أمثال العرب والعجم من القرآن ، فهل تجد في كتاب اللَّه : « خير الأُمور أوسطها » ؟ قال : نعم في أربعة مواضع :
قوله تعالى : « لا فارِضٌ وَلا بِكْرٌ عَوانٌ بَيْنَ ذلِكَ » . « 2 » وقوله تعالى : « وَالّذينَإِذا أَنْفَقُوا لم يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُروا وكانَبَيْنَ ذلِكَ قِواماً » . « 3 »
وقوله تعالى : « وَلا تَجْعَل يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلى عُنُقِكَ وَلا تَبْسُطْها كُلَّ الْبَسْطِ » . « 4 »
وقوله تعالى : « وَلا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ وَلا تُخافِتْ بِها وَابتَغِ بَيْنَ ذلِكَ سَبيلًا » . « 5 »
قلت : فهل تجد في كتاب اللَّه « من جهل شيئاً عاداه » ؟ قال :
نعم ، في موضعين :
« بَل كَذّبُوا بما لَمْ يُحِيطُوا بِعِلْمِهِ » . « 6 »
هامش
( 1 ) البقرة : 17 - 20 .
( 2 ) البقرة : 68 .
( 3 ) الفرقان : 67 .
( 4 ) الإسراء : 29 .
( 5 ) الإسراء : 110 .
( 6 ) يونس : 39 .