الملك
57
التمثيل السابع والخمسون
« أَمَّنْهذا الّذِي يَرْزُقُكُمْ إِنْ أَمْسَكَ رِزْقَه بَل لَجُّوا فِي عُتُوٍّ وَنُفُورٍ * أَفَمَنْ يَمْشِي مُكِبّاً على وَجْههِ أَهْدى أَمَّن يَمْشِي سَوِيّاً عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيم » . « 1 »
تفسير الآيات
« لجّ » : من اللجاج : التمادي والعناد في تعاطي الفعل المزجور عنه .
« عُتُوّ » : التمرّد .
« النفور » : التباعد عن الحقّ .
« مكب » : من الكبو ، وهو إسقاط الشيء على وجهه ، قال سبحانه : « فَكُبَّتْ وُجُوهُهُم فِي النّار » . ومنه قوله : « إنّ الجواد قد يكبو » أي قد يسقط ، والمراد هنا بقرينة مقابله : « يمشي سوياً » ، أيمن يمشي ووجهه إلى الأرض لا الساقط . وقال الطبرسي : أيمنكساً رأسه إلى الأرض ، فهو لا يبصر الطريق ولا من يستقبله .
وأمّا الآيات فقد جاءت بصيغة السؤال بين الضالين الذين لجّوا في عتو ونفور وظلّوا متمسّكين بالأوثان والأصنام ، وبين المهتدين الذين يمشون في جادة
هامش
( 1 ) الملك : 21 - 22 .