تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفاهيم القرآن — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
الزمر 44

التمثيل الرابع والأربعون

« وَلَقَدْضَرَبْنا لِلنّاس‌ِفي هذا القُرآن مِنْ كُل‌ّمَثَل لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُون * قُرآناً عَربياً غَيرَ ذي عِوَجٍ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُون * ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا رَجُلًا فِيهِ شُركاءُ مُتَشاكِسُونَ وَرَجُلًا سَلَماً لِرَجُلٍ هَلْ يَسْتَويانِ مَثلًا الحمْدُ للَّهِ بَل‌ْأَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُون » . « 1 » تفسير الآيات « الشكس » : السيء الخلق ، يقال : شركاء متشاكسون ، أي متشاجرون لشكاسة خلقهم . « سلماً » : أيخالصاً لا يملكه إلّاشخص واحد ولا يخدم إلّاإياه . هذه الآيات تمثل حالة الكافر والمؤمن ، فهناك مشبه ومشبه به . أمّا المشبّه به ، فهو عبارة عن عبد مملوك له شركاء سيئي الخلق متنازعون فيه ، فواحد يأمره وآخر ينهاه ، وكل‌ّيريد أن يتفرّد بخدمته ، في مقابل عبد مملوك لرجل يطيعه ويخدمه ولا يشرك في خدمته شخصاً آخر . فهذان المملوكان لا يستويان . وأمّا المشبه فحال الكافر هو حال المملوك الذي فيه شركاء متشاكسون ،
هامش
( 1 ) الزمر : 27 - 29 .