تفسير الآيات
« التعزيز » : النصرة مع التعظيم ، يقول سبحانه في وصف النبي صلى الله عليه وآله وسلم « فَالّذينَ آمَنُوا بهِ وَعَزّروه وَنَصَرُوه » « 1 » .
« طيّر » : تطير فلان وإطيّر ، أصله التفاؤل بالطير ، ثمّ يستعمل في كلّ ما يتفاءل به ويتشاءم ، فقوله « إِنّا تطيرنا بِكُمْ » أيتشاءمنا بكم .
وبذلك يظهر معنى قوله : « إِنّما طائِرُكُمْ مَعَكُمْ » أيانّالذي ينبغي أن تتشاءموا به هو معكم ، أعني : حالة إعراضكم عن الحق الذي هو التوحيد وإقبالكم على الباطل .
« الرجم » : الرمي بالحجارة .
« الصيحة » : رفع الصوت .
هذا التمثيل تمثيل إخباري يشرح حال قوم بعث اللَّه إليهم الرسل ، فكذبوهم وجادلوهم بوجوه واهية .
ثمّ أقبل إليهم رجل من أقصى المدينة يدعوهم إلى متابعة الرسل بحجة انّ رسالتهم رسالة حقة ، ولكنّ القوم ما أمهلوه حتى قتلوه ، وفي هذه الساعة عمّت الكاذبين الصيحة فأهلكتهم عامة ، فإذا هم خامدون .
هذا إجمال القصة وأمّا تفصيلها :
فقد ذكر المفسرون انّ المسيح عليه السلام بعث إلى قرية أنطاكية رسولين من الحواريّين باسم : شمعون ويوحنّا ، فدعيا إلى التوحيد وندّدا بالوثنية ، وكان القوم وملكهم غارقين في الوثنية .
هامش
( 1 ) الأعراف : 158 .