يَأْكُلُ النّاسُ وَالأَنْعامُ حَتّى إِذا أَخَذَتِ الأَرْضُ زُخْرُفَها وَازَّيّنَت وَظَنَّ أَهْلُها أَنَّهُمْ قادِرُونَ عَلَيْها أَتاها أَمْرُنا لَيْلًا أَوْ نَهاراً فَجَعَلْناها حَصِيداً كَأَنْ لَمْ تَغْنَ بِالأَمْسِ كَذلِكَ نُفَصِّلُ الآياتِ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُون » . « 1 » والأمثال القرآنية تدور بين كونها تمثيلًا قصصيّاً ، أو تمثيلًا طبيعيّاً كونيّاً . وأمّا التمثيل الرمزي فإنّما يقول به أهل التأويل .
السادس : الأمثال القرآنية في الأحاديث
إنّ الأمثال القرآنية بما أنّها مواعظ وعبر قد ورد الحث على التدبر فيها عن أئمّة أهل البيت عليهم السلام ، ننقل منها ما يلي :
1 . قال أمير المؤمنين علي عليه السلام : « قد جرّبتم الأُمور وضرستموها ، ووعظتم بمن كان قبلكم ، وضُربت الأمثال لكم ، ودعيتم إلى الأمر الواضح ، فلا يصمّ عن ذلك إلا أصمّ ، ولا يعمى عن ذلك إلا أعمى ، ومَن لم ينفعه اللَّه بالبلاء والتجارب لم ينتفع بشيء من العظة » . « 2 » 2 . وقال عليه السلام : « كتاب ربّكم فيكم ، مبيّناً حلاله وحرامه ، وفرائضه وفضائله ، وناسخه ومنسوخه ، ورخصه وعزائمه ، وخاصه وعامه ، وعبره وأمثاله » . « 3 » 3 . قال أمير المؤمنين عليه السلام : « نزل القرآن أرباعاً : ربع فينا ، وربع في عدونا ، وربع سنن وأمثال ، وربع فرائض وأحكام » . « 4 »
هامش
( 1 ) يونس : 24 .
( 2 ) نهج البلاغة ، الخطبة 176 .
( 3 ) نهج البلاغة : الخطبة 81 .
( 4 ) بحار الأنوار : 24 / 305 ح 1 ، باب جوامع تأويل ما نزل فيهم عليهم السلام .