العذاب .
فيخاطبهم سبحانه بقوله : « أو لم تكونوا أقسمتم من قبل ما لكم من زوال » .
وعلى ما ذكرنا يكون مفاد الآية : حلفتم قبل نزول العذاب بأنّه ليس لكم زوال من الراحة إلى العذاب ، وظننتم انّكم بما تمتلكون من القوة والسطوة أُمّة خالدة مالكة لزمام الأُمور فلماذا تستمهلون ، ثمّ يخاطبهم بجواب آخر وهو قوله : « وَسكنتم في مساكن الذين ظلموا أنفسهم وتبيّن لكم كيف فعلنا بهم وضربنا لكم الأمثال » أيسكنتم ديار من كذب الرسل فأهلكهم اللَّه وعرفتم ما نزل بهم من البلاء والهلاك والعذاب كقوم عاد وثمود ، وضربنا لكم الأمثال وأخبرناكم بأحوال الماضين لتعتبروا فلم تتعظوا .
وعلى ذلك فالمشبه به هو حال الأُمم الهالكة بأفعالهم الظالمة .
والمشبه هو الأُمم اللاحقة لهم الذين رأوا العذاب فاستمهلوا الأجل وندموا ولات حين مناص .
مفاهيم القرآن — صفحة 171
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص١٧١