قليلًا ، وكأنّها لا تعطي إلّاشيئاً قليلًا وهو بالعسر .
وتصريف الآيات عبارة عن تكررها .
ذكر سبحانه في الآية الأُولى بأنّه يرسل الرياح مبشرةً برحمته ، فإذا حملت سحاباً ثقالًا بالماء ساقه سبحانه إلى بلد ميت فتحيا به الأرض وتؤتي ثمراتها .
وعاد سبحانه في الآية الثانية إلى القول بأنّ هطول المطر وسقي الأرض جزء مما يتوقف عليه خروج النبات ، وهناك شرط آخر وهو أن تكون الأرض خصبةصالحة للزراعة دونما إذا كانت خبيثة ، هذا هو حال المشبه به .
وأمّا المشبه فهو انّه سبحانه يشبه المؤمن بأرض طيبة تلين بالمطر ويحسن نباتها ويكثر ريعها ، كما تشبه قلب الكافر بالأرض السبخة لا تنبت شيئاً ، فقلب المؤمن كالأرض الطيبة وقلب الكافر كالأرض السبخة .
مفاهيم القرآن — صفحة 136
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص١٣٦