تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفاهيم القرآن — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١

الفصل السابع :

القرآن والمعاد الجسماني والروحاني

لقد تعرفنا على الملاكين اللّذين يناط بهما وصف المعاد بالجسمانية والروحانية ، وإليك دراسة الآيات القرآنية حتى نستنتج منها ما هو موقف القرآن من جسمانية المعاد وروحانيته حيال كلا الملاكين .

المعاد الجسماني بالملاك الأوّل

قد عرفت أنّ الملاك الأوّل لكون المعاد جسمانياً هو حشر الأبدان لتعلّق النفوس بها . فلو كان هذا هو المعيار ، فقد تضافرت الآيات عليه وهي على طوائف . الطائفة الأُولى : الآيات التي دلّت على إحياء الموتى في هذه النشأة من باب الإعجاز والكرامة ، وفي جميع تلك الآيات كان الحشر بعود البدن الدنيوي لا البرزخي ، بل العنصري . هذا من جانب ، ومن جانب آخر ترى أن‌ّالقرآن الكريم يصف الدار الآخرة بأنّها الحياة الواقعية ، يقول سبحانه : « وَإِنَّ الدّارَ الآخرةَ لَهِيَ الْحَيَوانُ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ » « 1 » فلابدّ من التوفيق بين هذين الأمرين .
هامش
( 1 ) . العنكبوت : 64 .
مفاهيم القرآن — صفحة 81 | الشيخ جعفر السبحاني