أ . الموت في اللغة والقرآن
الموت حسب ما يقوله صاحب المقاييس « 1 » ولسان العرب « 2 » عبارة عن ذهاب القوّة في الشيء . وبمناسبة هذا المعنى ، استعمل لفظ الموت في موارد كثيرة يظن انّها معاني مختلفة له ، بل الحقّ أنّالمعنى واحد وهذه مصاديق لهذا الجامع ، ولو كانت هناك خصوصيات تميّز كلّواحد عن الآخر ، فإنّما هي من لوازم تلك المصاديق لا من خصوصيات المعنى .
ولذلك يستعمله القرآن الكريم تارة في الأرض الجرداء القاحلة ويقول : « وَآيَةٌ لَهُمُ الأَرْضُ المَيْتَة » . « 3 » وأُخرى في الأصنام الفاقدة للحركة ، ويقول : « أَمْواتٌ غَيْرُ أَحْياءٍ » . « 4 » وثالثة في مراحل الخلقة التي يمرّ بها الإنسان قبل ولوج الروح ويقول : « وَكُنْتُمْ أَمواتاً فَأَحياكُمْ » . « 5 » ورابعة في الإنسان المنزوع عنه الروح ، قال سبحانه : « ثُمَّ إِنَّكُمْ بَعْدَ ذلِكَ لَمَيِّتُون » . « 6 » وهذه المراحل تشترك في المعنى الجامع للموت ، وهو ذهاب القوّة عن الشيء ، فيكون اللفظ مشتركاً معنوياً له مصاديق متنوعة .
ب . هل الموت أمر عدمي ؟
إذا كان المراد من الموت هي الحالة العارضة على الإنسان بعد نزع روحه
هامش
( 1 ) . مقاييس اللغة : 5 / 283 .
( 2 ) . لسان العرب : 2 / 90 .
( 3 ) . يس : 33 .
( 4 ) . النحل : 21 .
( 5 ) . البقرة : 28 .
( 6 ) . المؤمنون : 15