تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفاهيم القرآن — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣

أسئلة وأجوبة

1 . هل المسخ في الأُمم السابقة من قسم التناسخ ؟

ربما يطرح هذا السؤال بأنّه إذا كان التناسخ أمراً محالًا فلماذا طرأ المسخ على طائفة من الأُمم السابقة كأصحاب السبت فانقلبوا قردة خاسئين يقول سبحانه : « قُلْ هَلْ أُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ ذلِكَ مثُوبَةً عِنْدَ اللَّهِ مَن لَعَنَهُ اللَّهُ وغَضِبَ علَيهِ وَجَعَلَ مِنْهُمُ القِرَدةَ وَالخَنازِيرَ وَعَبَدَ الطاغُوتَ أُولئِكَ شَرٌّ مَكاناً وَأَضَلُّ عن سَواءِ السَّبيل » « 1 » ؟ . وفي آية أُخرى : « فَلَمّا عَتَوا عَمّا نُهُوا عَنْهُ قُلْنا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خاسِئين » « 2 » . « 3 » والجواب : ان‌ّالتناسخ يتقوّم بأمرين : أ . تعدّد البدن وخروج النفس من بدن إلى بدن آخر ، سواء كان البدن الآخر خلية نباتية ، أو نطفة حيوانية أو إنسانية . ب . السير النزولي بأن تتقهقر النفس إلى الوراء فتفقد كمالاتها عند تعلّقها بالبدن الآخر . وكلا الشرطين غير متوفرين في المورد . أمّا الأوّل : فالبدن هو نفس البدن ، فالممسوخ له بدن واحد ، تبدّلت صورته إلى صورة أُخرى ، وانقلبت صورته البهية إلى صورة رديئة .
هامش
( 1 ) . المائدة : 60 . ( 2 ) . الأعراف : 166 . ( 3 ) . شرح المقاصد : 2 / 40 ، ط الآستانة .