« وَقَالُوا مَا فِى بُطُونِ هَذِهِ الأَنْعَامِ خَالِصَةٌ لِذُكُورِنَا وَمُحَرَّمٌ عَلَى ازْوَاجِنَا وَانْ يَكُنْ مَيْتَةً فَهُمْ فِيهِ شُرَكَاءُ سَيَجْزِيهِمْ وَصْفَهُمْ انَّهُ حَكِيمٌ عَلِيمٌ » ( الأنعام / 139 ) .
وعلى ضوء الآية فأجنّة البحائر والسيب كانت مختصّة بالرجال إذا ولدت حيّة ، وإذا ولدت ميّتةً أكله الرجال والنساء ، فما وجه هذا التقسيم غير التفكير الخرافي ؟
د - كانوا يقسّمون الأنعام إلى طوائف ، فطائفة يجعلونها لآلهتهم وأوثانهم ، وطائفة يحرّمون الركوب عليها ، وهي السائبة والبحيرة والحامي ، وطائفة لا يذكرون اسم اللَّه عليها .
كل ذلك تقاليد باطلة ردّها الوحي الإلهي بقوله : « وَقَالُوا هذِهِ انْعَامٌ وَحَرْثٌ حِجْرٌ لَايَطْعَمُهَا الَّا مَنْ نَشَاءُ بِزَعْمِهِمْ وَانْعَامٌ حُرِّمَتْ ظُهُورُهَا وَانْعَامٌ لَايَذْكُرُونَ اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا افْتِرَاءً عَلَيْهِ سَيَجْزِيهِمْ بِمَا كَانُوا يَفْتَرُونَ » ( المائدة / 138 ) .
والحجر بمعنى الحرام وهو ما خصّوه بآلهتهم ولايطعمونه إلّا من شاؤوا .
هذا بعض ما وقفنا عليه من تقاليد العرب الخرافية الباطلة قبل الإسلام وحين ظهوره ممّا جاء ذكره في القرآن الكريم .
* * *
5 - ثقافة قومه
يصف القرآن الكريم قوم النبي صلى الله عليه وآله وسلم بل القاطنين في امّ القرى ومن حولها بالامّية ويقول :
« هُوَ الَّذِى بَعَثَ فِى الامِّيِّينَ رُسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الكِتَابَ وَالحِكْمَةَ » ( الجمعة / 2 ) .
وقال : « . . . وَقُلْ لِلَّذِينَ اوتُوا الكِتَابَ وَالامِّيِّينَ أَأَسْلَمْتُمْ فَانْ اسْلَمُوا