( 5 ) بعثته ونزول الوحي إليه
« بَعَثَ اللَّه سُبْحانَهُ نَبِيّهُ الأَكْرَمِ عَلَى حِيْنِ فَتَرةٍ مِنَ الرُّسُلِ ، وَطُولِ هَجعَةٍ مِنَ الامَمِ ، وَاعْتِزَامٍ مِنَ الفِتَنِ وَانتِشَارٍ مِنَ الأُمُورِ ، وَتَلَظِّ مِنَ الحُروبِ ، والدُّنْيَا كَاسفَةٌ النُّورِ ، ظَاهِرةُ الغُرورِ ، عَلى حِيْنِ اصْفِرَارِ مِنْ وَرَقِهَا ، وإياسٍ مِنَ ثَمرِهَا ، وَاغوِرَارٍ مِنْ مَائِهَا ، قَدْ دَرَسَتْ مَنَار الهُدى ، وَظَهَرتْ اعلامُ الرَّدى ، فَهِيَ مُتَجَهِّمَة لأَهْلِهَا ، عَابِسَةٌ فِي وَجْهِ طَالِبَها ، ثَمَرُهَا الفِنتْنَةُ ، وَطَعَامُهَا الجِيْفَةُ ، وَشِعارُهَا الخَوْفُ ، وَدِثَارُهَا السَّيْفُ » « 1 » .
بعث على رأس الأربعين من عمره ، وبُشّر بالنبوّة والرسالة ، وأمّا الشهر الذي بعث فيه ، ففيه أقوال وآراء ، فالشيعة الإمامية تبعاً لأئمّة أهل البيت عليهم السلام على أنّه صلى الله عليه وآله وسلم بعث في سبع وعشرين من رجب .
روى الكليني عن الإمام الصادق عليه السلام أنّه قال : لا تدع صيام يوم سبع وعشرين من رجب فإنّه اليوم الذي نزلت فيه النبوّة على محمّد صلى الله عليه وآله وسلم « 2 » .
وروى أيضاً عن الإمام الكاظم عليه السلام أنّه قال : بعث اللَّه عزّ وجلّ محمّداً رحمة للعالمين في سبع وعشرين من رجب « 3 » .
روى المفيد عن الإمام الصادق عليه السلام قال : في اليوم السابع والعشرين من رحب نزلت النبوّة على رسول اللَّه ، إلى غير ذلك من الروايات « 4 » .
وأمّا غيرهم فمن قائل بأنّه بعث في سبعة عشر من شهر رمضان أو ثمانية عشر أو أربع وعشرين من هذا الشهر أو في الثاني عشر من ربيع الأوّل .
هامش
( 1 ) . اقتباس من كلام الإمام أمير المؤمنين في نهج البلاغة الخطبة 85 ، طبعة عبده .
( 2 ) . البحار ج 18 ص 189 - نقلًا عن الكافي وأمالي ابن الشيخ .
( 3 ) . البحار ج 18 ص 189 - نقلًا عن الكافي وأمالي ابن الشيخ .
( 4 ) . البحار ج 18 ص 189 - نقلًا عن الكافي وأمالي ابن الشيخ .