مرتكب الكبيرة بعقوبة .
إلى مُحكِّم يكفّر كلّ الطوائف الاسلامية غير أهل نحلته الذين يبغضون الخليفتين عثمان وعليّاً ويكفّرون الصدّيق الأعظم عليّاً ( عليه السلام ) .
إلى غير ذلك من المذاهب الإسلاميّة التي ظهرت في القرن الثاني .
ويعرب عن تشتت الفرق وتكثّرها ما رواه الكشّي عن محمد بن عيسى العبيدي ، عن يونس ، عن هشام ، إنّه لما كان أيّام المهدي ، شدّد على أصحاب الهوى ، وكتب له ابن المفضل صنوف الفرق صنفاً صنفاً ، ثمّ قرأ الكتاب على الناس ، فقال يونس :
قد سمعت الكتاب يقرأ على الناس على باب الذهب بالمدينة وأخرى بمدينة الوضّاح « 1 » .
ولم يكن الخلاف مقتصراً على معتقدات الطوائف الماضية بل كان عصر الإمام يتسم بموجات رهيبة من النزعات الشعوبية والاتجاهات التي لاتمت إلى الاسلام بصلة ، ولأجل ذلك يجب امعان النظر في الروايات الواردة عن الكاظم ( عليهالسلام ) وغيره مع ملاحظة الظروف السائدة عليه ، فإذا كان هذا عصر الإمام والأئمّة بعده فلابدّ أن تكون رواياتهم متضمّنة ردّ أصحاب الأهواء ودعاة الضلال ، وأكثر ما ورد في المقام عن الإمامين الكاظم والرضا ( عليهما السلام ) حول الإرادة وأنّها صفة فعله سبحانه لاذاته إنّما ورد في تلك الظروف المحرجة .
الإشكال الثالث : الإرادة يتوارد عليها النفي والاثبات
كيف نعد الإرادة من صفات الذات ؟ مع أنّ الملاك الذي ذكره الكليني لا ينطبق
هامش
( 1 ) . رجال الكشي : ترجمة هشام بن الحكم رقم 131 ص 227 ، ولعلّ هذا الكتاب أوّل ما الّف في المذاهب الاسلامية .