السابع والثلاثون : « الخير »
وقد ورد لفظ « الخير » مرفوعا في الذكر الحكيم 176 مرّة ووقع اسماً ووصفاً له سبحانه مرّتين .
قال سبحانه : « وَاللَّهُ خَيْرٌ وَأَبْقَى » ( طه / 73 ) ، وقال « قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلامٌ عَلى عِبادِهِ الَّذِينَ اصْطَفى أَاللَّهُ خَيْرٌ امَّا يُشْرِكُونَ » ( النمل / 59 ) .
هذا في ما وقع له وصفاً مفرداً ، وأمّا إذا أضيف إلى اسم من أسمائه سبحانه فقد جاء في الذكر الحكيم الأسماء التالية :
1 - خيرالحاكمين . 2 - خيرالراحمين . 3 - خيرالرازقين . 4 - خيرالغافرين . 5 - خيرالفاتحين . 6 - خيرالفاصلين . 7 - خيرالماكرين . 8 - خير المنزلين . 9 - خيرالناصرين . 10 - خيرالوارثين . 11 - خيرحافظا .
وهذا الأخير شبه المضاف ولذلك أتينا به في عداد المضاف ، ونقدّم البحث عن « الخير » غير المضاف ثمّ نأتي بالمضاف من « الخير » .
« الخير » كما قال ابن فارس خلاف الشرّ والضرّ .
قال سبحانه : « وَلايَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِما آتيهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ هُوَ خَيْراً لَهُمْ بَلْ هُوَ شَرٌّ لَهُمْ » ( آلعمران / 180 ) .
وقال سبحانه : « وَانْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلاكاشِفَ لَهُ الَّا هُوَ وَانْ يَمْسَسْكَ بِخَيْرٍ فَهُوَ عَلى كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ » ( الأنعام / 17 ) .
وفي جميع الأحوال ، وخير مقيّد ونسبيّ وهو أن يكون خيراً لواحد ، وشراً لآخر كالمال فقد أسماه سبحانه في مورد خيراً وقال : « إِنْ تَرَكَ خَيْراً » ( البقرة / 180 ) وفي مورد آخر بخلافه وقال : « أَيَحْسَبُونَ أَنَّما نُمِدُّهُمْ بِهِ مِنْ مالٍ وَبَنِينَ نُسارِعُ لَهُمْ فِى الْخَيْراتِ بَلْ لايَشْعُرُونَ » ( المؤمنون / 55 و 56 ) .
فالمال في يد الرجل التقيّ خير يقري به الضيف ويقضي حاجة المستنجد ،
و