تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفاهيم القرآن — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧

حجة المخالفين للعصمة

قد تعرفت على الآيات الدالة على عصمة الأنبياء في المجالات التالية : « تلقّي الوحي ، والتحفّظ عليه ، وإبلاغه إلى الناس ، والعمل به » غير انّ هناك آيات ربما توهم في بادئ النظر خلاف ما دلت عليه صراحة الآيات السابقة ، وقد تذرعت بها بعض الفرق الإسلامية التي جوزت المعصية على الأنبياء بمختلف صورها . وهذه الآيات على طوائف : الأُولى : ما يمس ظاهرها عصمة جميع الأنبياء بصورة كليّة . الثانية : ما يمس عصمة عدة منهم كآدم ويونس بصورة جزئية . الثالثة : ما يتراءى منه عدم عصمة النبي الأكرم . فعلينا دراسة هذه الأصناف من الآيات حتى يتجلّى الحق بأجلى مظاهره :

* الطائفة الأُولى : ما يمس ظاهرها عصمة جميع الأنبياء

* الآية الأُولى

ومن هذه الطائفة قوله سبحانه : ( وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ إِلّارِجالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ مِنْ أَهْلِ الْقُرى أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَدارُ الآخِرَةِ خَيْرٌ لِلَّذِينَ اتَّقَوا أَفَلا تَعْقِلُونَ ) . ( « 1 » )
هامش
( 1 ) . يوسف : 109 .