تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفاهيم القرآن — صفحة 480

مساهمون:

ص٤٨٠
وشيعتهم في القرآن الكريم : ( وَإِنَّهُ لَكِتَابٌ عَزِيزٌ * لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيم حَمِيد ) ( « 1 » ) ، وأي باطل أشوه وأفظع من تطرق النقصان إليه ، سبحانك أنت القائل : ( إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ ) ( « 2 » ) ، وأنت حفظته من إبطال المبطلين . * * * 2 . وأضاف قائلًا : « إنّ مكتبات الاثنا عشرية لا تحتوي على آثار ونماذج كثيرة لخدمة القرآن والتأليف بمختلف مطبوعاته ولاتشهد بالحركة العلمية القوية في باين إعجازه وما يشتمل عليه من علوم وحقائق » ! ! أقول : لو كانت مكتبات الشيعة الإمامية على ما وصفت ، فما معنى قولك في الفقرة الثانية من الرسالة الأُولى : « والشيء الثاني ما لمسناه في هذه الزيارة من عناية زائدة بالآثار الإسلامية والتأليف باللغة العربية وإحياء التراث الإسلامي ونشر آثار علماء الإسلام والاعتناء الزائد بالمصاحف » ؟ ! ! إنّ الشيعة الإمامية تهتم بالقرآن الكريم ، لأنّه الثقل الأكبر الّذي تركه رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بين الأُمّة وانّ الكتب والرسائل الّتي أُلّفت بيد تلك الأُمّة حول القرآن الكريم تتجاوز المئات ، وانّ الفهارس المطبوعة تغنينا عن طرح أسمائها . إنّي لأعذر الأُستاذ في عدم وقوفه على كتب الشيعة في التفسير وعلوم القرآن وتبيين طرق إعجازه ، إذ ليست بينه وبينهم أية صلة ، حتّى أنّه بعد زيارته إيران لم يلتق بالعلماء الربّانيين الذين كرّسوا حياتهم لخدمة العلوم والمسائل الإسلامية ولم يلتق إلّا بمن سمحت مديرية الأوقاف بزيارته ولقائه ، ولم يزر المكتبات العامة الكبيرة المليئة بنفائس الكتب المخطوطة والمطبوعة ، ولم يجالس علماء الشيعة
هامش
( 1 ) . فصلت : 41 - 42 . ( 2 ) . الحجر : 9 .