ويؤيد ذلك ما رواه الطبري في ذخائر العقبى عن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم قال :
« أنا وأهل بيتي شجرة في الجنّة وأغصانها في الدنيا ، فمن تمسّك بنا اتخذ إلى ربّه سبيلًا » . « 1 » وأخرج شيخ الإسلام الحمويني في « فرائد السمطين » عن الإمام الصادق عليه السَّلام قوله :
« نحن خيرة اللَّه ، ونحن الطريق الواضح والصراط المستقيم إلى اللَّه » . « 2 » وقد روي عن تفسير الثعلبي ، عن عبد اللَّه بن عباس في تفسير قوله تعالى : « اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيم » « 3 » ، انّه قال : « قولوا معاشر العباد ارشدنا إلى حب محمد وأهل بيته عليهم السَّلام » . « 4 » وفي بعض الأدعية المأثورة عن بعض أئمّة أهل البيت تلويح إلى ذلك الجمع والتفسير ، حيث جاء في دعاء الندبة قوله عليه السَّلام :
« ثم جعلت أجر محمد صلواتك عليه وآله مودتهم في كتابك فقلت : « قُلْ لا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إلّا المَودَّةَ في القُربَى » وقلت : « ما سَأَلْتُكُمْ مِنْ أَجْرٍ فَهُوَ لَكُمْ » وقلت :
« ما أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجرٍ إلّا مَنْ شاءَ أن يتّخذ إلى ربّهِ سبيلا » فكانوا هم السبيل إليك والمسلك إلى رضوانك » . « 5 »
هامش
( 1 ) ذخائر العقبى : 16 .
( 2 ) الغدير : 2 / 280 ، ط النجف .
( 3 ) الفاتحة : 6 .
( 4 ) الغدير : 2 / 280 ، ط النجف .
( 5 ) راجع البحار : 102 / 104 ، نقلًا عن مصباح الزائر : 230 والمزار الكبير : 190 .