سبحانه : « قُلْ إنْ كُنْتُمْ تُحِبّونَ اللَّهَ فَاتّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ » . « 1 »
ثم إنّ للمفسرين في تفسير قوله : « قُلْ ما سألتكم من أجرٍ فهوَ لَكُم » « 2 » وجهين :
الأوّل : انّه كناية عن نفي الأجر رأساً ، كما يقول الرجل لصاحبه : إن أعطيتني شيئاً فخذه ، وهو يعلم أنّه لم يعطه شيئاً ، ولكنه يريد به البت لتعليقه الأخذ بما لم يكن . « 3 » وقال الطبرسي : لا أسألكم على تبليغ الرسالة شيئاً من عرض الدنيا فتتهموني ، فما طلبت منكم من أجر على أداء الرسالة وبيان الشريعة ، لكم وهذا كما يقول الرجل لمن لا يقبل نصحه : ما أعطيتني من أجر فخذه وما لي في هذا فقد وهبته لك ، يريد ليس لي فيه شيء . « 4 » الثاني : أن يريد بالأجر ما جاء في قوله تعالى : « قُلْ ما أَسْأَلُكُمْ عليهِ مِنْ أجْرٍ إلّا مَنْ شاءَ أن يَتّخذَ إلى ربِّهِ سَبيلا » « 5 » وفي قوله : « قُلْ لا أسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أجْراً إلّا المودّةَ فِي القُرْبَى » « 6 » لأنّ اتخاذ السبيل إلى اللَّه نصيبهم وما فيه نفعهم ، وكذلك المودة في القربى . « 7 »
هامش
( 1 ) آل عمران : 31 .
( 2 ) سبأ : 47 .
( 3 ) الكشاف : 2 / 566 .
( 4 ) مجمع البيان : 4 / 396 .
( 5 ) الفرقان : 57 .
( 6 ) الشورى : 23 .
( 7 ) الكشاف : 2 / 566 .