السلام » . « 1 » كما نقلوا قوله : « إنّ للَّه ملائكة سياحين في الأرض يبلّغوني من أُمّتي السلام » « 2 » .
وفي الختام نرى أنّه سبحانه يسلم على أنبيائه في آيات كثيرة ، ويقول :
« سَلامٌ عَلى نُوحٍ فِي الْعالَمينَ » « سَلامٌ عَلى إِبْراهيمَ » « سَلامٌ عَلى مُوسى وَهارُونَ » « سَلامٌ عَلى آلِ ياسِينَ » و « سَلامٌ عَلى الْمُرْسَلينَ » . « 3 » كما يأمرنا بالتسليم على نبيه والصلوات عليه ويقول بصريح القول : « إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيّ يا أَيُّها الَّذينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِوَسَلِّمُوا تَسْلِيماً » « 4 » ، فلو كان الأنبياء والأولياء أمواتاً غير شاعرين بهذه التسليمات والصلوات ، فأي فائدة في التسليم عليهم ، وفي أمر المؤمنين بالصلوات والسلام على النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ؟ والمسلمون أجمع يسلمون على النبي في صلواتهم بلفظ الخطاب ، ويقولون : السلام عليك أيها النبي ورحمة اللَّه وبركاته ، وحمل ذلك على الشعار الأجوف والتحية الجوفاء ، أمر لا يجترئ عليه من له إلمام بالقرآن والحديث .
6 . انّ القرآن يصرح بوضوح انّ الموتى لا يسمعون ولا يبصرون قال سبحانه : « إِنَّكَ لا تُسْمِعُ الْمُوتَى وَلا تُسْمِعُ الصُّمَّ الدُّعاءَ إِذا وَلَّوا مُدْبِرينَ » « 5 » ، فالآية تعرّف المشركين بأنّهم أموات ويشبههم بها ، ومن المعلوم أنّ صحة التشبيه تتوقف على وجود وجه الشبه في المشبه به بوجه أقوى وليس وجه الشبه إلّا أنّهم لا يسمعون ، فعند ذلك تصبح النتيجة : انّ الأموات مطلقاً غير قابلين للإفهام ويدل
هامش
( 1 ) وفاء الوفا بأخبار دار المصطفى : 4 / 1349 ، نقله عن أئمّة الحديث مثل أبي داود والبيهقي قال : وقد صدر به البيهقي باب زيارة قبر النبي .
( 2 ) المصدر السابق : 1350 نقلًا عن النسائي وغيره .
( 3 ) الصافات : 79 ، 109 ، 120 ، 130 ، 181 .
( 4 ) الأحزاب : 56 .
( 5 ) النمل : 80 .