*
النموذج الأوّل
قوله سبحانه : « وإذ قُلْتُمْ يا مُوسَى لَنْ نُؤمِنَ لكَ حتّى نَرى اللَّهَ جَهْرَةً فَأخَذَتْكُمُ الصّاعِقَةُ وأنتُمْ تَنْظُرُونَ * ثُمَّ بَعَثناكُمْ مِن بَعْدِ مَوْتِكُمْ لَعَلّكُم تَشكرُون » . « 1 »
لا شك أنّ المتبادر من الآية هو إحياؤهم بعد الموت ، والخطاب لليهود المعاصرين للنبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم باعتبار أحوال أسلافهم ، ولا يفهم أيُّ عربي صميم من لفظة : « ثم بعثناكم من بعد موتكم » غير هذا إلّا أنّ صاحب المنار ذهب إلى أنّ المراد من البعث هو كثرة النسل ، أيأنّه بعدما وقع فيهم الموت بالصاعقة وغيرها وظن أنّهم سينقرضون ، بارك اللَّه في نسلهم ليعد الشعب بالبلاء السابق للقيام بحق الشكر على النعم التي تمتع بها الآباء الذين حل بهم العذاب بكفرهم لها . « 2 » ولم يكن هذا التفسير من الأُستاذ إلّا لأجل أنّ الاعتراف بالإحياء بعد الموت في الظروف المادية ممّا لا يصدقه العلم الحسّي والتجربة ، فلأجل ذلك التجأ إلى تفسيره بما ترى ، وما أظن أنّ الأُستاذ يتفوّه بهذا التفسير في نظائر الآية الكثيرة في القرآن الكريم .
*
النموذج الثاني
لقد كتب الأُستاذ في تفسير قوله سبحانه : « وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ الّذِينَ اعْتَدَوْا مِنْكُم فِي السّبْتِ فَقُلْنا لَهُمْ كُونُوا قِرَدةً خاسِئين * فَجَعَلْناها نَكالًا لِما بَينَ يَدَيْها ومَا
هامش
( 1 ) البقرة : 55 - 56 .
( 2 ) تفسير المنار : 1 / 322 .