مفاد الآيات النافية للمعجزة
لا شك أنّ المعجزة إحدى الطرق لإثبات دعوى النبي ، نعم الإعجاز أحد الطرق لا الطريق الوحيد ، وقد قرّر في الأبحاث الكلامية بأنّ هناك طريقين آخرين لإثبات دعوى النبوة :
الأوّل : تصريح النبي السابق بنبوة النبي اللاحق ، كما ورد التصريح في التوراة والإنجيل بنبوّة النبي الخاتم صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ، وحكاه سبحانه في القرآن الكريم بقوله : « الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الأمِّيَّ الّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوباً عِنْدَهُمْ فِي التّوَراةِ وَالإِنجِيل » . « 1 » وقوله سبحانه : « وَإذْ قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يَا بَنِي إِسْرائيلَ إِنّي رَسُولُ اللَّه إِلَيْكُمْ مُّصَدِقاً لّمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوراةِ وَمُبَشّراً بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ فَلَمَّا جَاءَهُمْ بِالبَيِّناتِ قَالُوا هَذَا سِحْرٌ مُبِينٌ » . « 2 » والآيتان تشيران إلى تنصيص الكتب السابقة على نبوة النبي الخاتم ، فعلى من يريد الاهتداء فعليه أن يرجع إلى تلكم الكتب التي تحتوي على بيان صفات النبي وخصوصياته حتى يكون ذا بصيرة في الأمر ، فالآيتان تنبهان بهذا الطريق
هامش
( 1 ) الأعراف : 157 .
( 2 ) الصف : 6 .