منها في مكانها نكتة خاصة .
* * * هذه الخصائص القرآنية التي استعرضنا بعضها ، تدفعنا إلى أن نشبّه القرآن الكريم بحديقة غنّاء مليئة بالأزهار الملوّنة ، والورود المنوّعة ، وقد وزعت توزيعاً طبيعياً جميلًا تأخذ بالأبصار ، فهي بالرغم من أنّها موزّعة إلّاأنّ فيها طرافة وظرافة ، لأنّ كل واحد منها وضع في مكانه اللائق به .
الجمود في التفسير
إنّ استعراض كتب التفسير وملاحظتها بشيء من الإمعان ، يوصلنا إلى حقيقة غير خافية ، وهي : أنّ علماء الإسلام مع شدّة اهتمامهم بالتفسير وفهم الآيات والكشف عن معانيها ، لم تتطور مؤلّفاتهم التفسيرية بالقدر الذي يجب أن تتطور طيلة القرون الأربع عشر الماضية .
فمع غض النظر عن طائفة من التفاسير المهمة المعاصرة ، نرى أنّ التفسير لم يتم ولم يتكامل عند السنّة والشيعة منذ تفسير « الطبري » إلى « المنار » وتفسير « التبيان » إلى « الميزان » .
ومن العوامل التي سبّبت الجمود المذكور ، أنّ التفاسير سارت على وتيرة واحدة في تفسير القرآن سورة فسورة ، ففسّروها من البدء إلى الختم أو فسّروا بعضها على