نعم كان الأولى في البحث عن النبوّة الخاصّة تقديم البحث عن دلائل نبوّة سيدنا محمد - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم - .
غير أنّه لما كتبت في هذا الموضوع مؤلّفات ، ورسائل ، وكان البحث عن إعجاز القرآن بوجوهها العشرة الماضية أحسن دليل على صحة رسالته - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم - وقد استوفى علماؤنا البحث عن ذلك قديماً وحديثاً وجدنا قرّاءنا في غنى عن تكراره .
ولأجل ذلك طرحنا بحوثاً أُخرى ترجع إلى صفات رسالته ونبوّته أو إلى حالاته الخاصة الواردة في الكتاب العزيز ، والتي لم تبحث إلى الآن بصورة مشبعة ومنقّحة .
فلأجل ذلك نبحث في هذا الجزء عن الأُمور التالية :
1 - رسالته - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم - عالمية وليست إقليمية ولا قومية وأنّه مبعوث إلى البشر كافة .
2 - إنّ رسالته خاتمة الرسالات ونبوّته خاتمة النبوّات ، وكتابه خاتم الكتب .
وهذان البحثان يرجعان إلى البحث عن أوصاف رسالته ، من عموميتها وخصوصيتها .
3 - أنّه - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم - كان أُمّياً لا يقرأ ولا يكتب .
4 - أنّه - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم - كان مطّلعاً على الغيب بإذنه سبحانه .
وهذا البحثان يرجعان إلى أوصافه الواردة في القرآن الكريم .
5 - بيان أسمائه وصفاته - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم - الواردة في القرآن الكريم .
نسأل اللَّه سبحانه أن يوفّقنا لتوضيح هذه المعالم التي نوّه بها سبحانه وذكرها في كتابه العزيز ، وأن يوفّق قرّاءنا للاستفادة من هذه البحوث القرآنية انّه خير معين .
قم المشرفة
10 ربيع الثاني من شهور عام 1402
مفاهيم القرآن — صفحة 20
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص٢٠