صريحة في نفي أيتشريع بعد القرآن ، وشريعة غير الإسلام فتدل بالملازمة على عدم النبوّة التشريعية بعد نبوّته - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم - .
النص الرابع من القرآن على خاتمية الرسول - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم - :
ومن النصوص قوله تعالى : « قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهدَةً قُلِ اللَّهُ شَهِيدٌ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَاوحِيَ إِليَّ هَذَا القُرآنُ لُانْذرَكُمْ بِهِ وَمَن بَلَغَ » ( الأنعام - 19 ) وفسره أمين الإسلام الطبرسي بقوله : أيلا خوف به من بلغه القرآن إلى يوم القيامة ، ولذا قال النبي - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم - : من بلغه أنّي أدعو إلى أن لا إله إلّا اللَّه فقد بلغه ، أيبلغته الحجة وقامت عليه ، حتى قيل من بلغه القرآن ، فكإنّما رأى محمداً - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم - وسمع منه وحيث ما يأتي القرآن ، فهو داع ونذير « 1 » .
قوله سبحانه : « ومن بلغ » معطوف على الضمير المنصوب في قوله : « لُانذركم » لا على الفاعل المستتر .
وقد وافاك توضيح مفاد الآية والتوفيق بينها وبين قوله سبحانه : « ولتنذر امّ القرى ومن حولها » عند البحث عن كون رسالة الرسول عالمية « 2 » .
النص الخامس على الخاتمية :
ومن النصوص قوله تعالى : « وما أرسلناكَ إلّا كافَّةً للناسِ بشيراً ونذيراً ولكنَّ أكثرَ الناسِ لا يعلمونَ » ( سبأ - 28 ) .
المتبادر من الآية ، كون « كافة » حالًا من الناس قدمت على ذيها ، وتقدير الآية : « وما أرسلناك إلّا للناس كافة بشيراً ونذيراً » .
ويحتمل كونها حالًا من الضمير المنصوب في « أرسلناك » ومفاد الآية : وما أرسلناك إلّا أن تكفّهم وتردعهم .
ولكنّه ضعيف جداً ، إذ لا حاجة عندئذ إلى لفظ
هامش
( 1 ) - مجمع البيان ج 3 ص 282 .
( 2 ) - راجع ص 63 - 70 من كتابنا هذا .