والمسكنة إلّا أغلق اللَّهُ أبواب السماء دونَّ خلّته ، وحاجته ومسكنته » « 1 » .
وقال صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « من ولّاه اللَّه شيئاً من أمور المسلمين فاحتجب دون حاجتهم وخلّتهم وفقرهم احتجب اللَّهُ دون حاجته وخلّته وفقره يوم القيامة » « 2 » .
وهناك كلام مماثل للإمام عليّ - عليه السلام - في عهده المعروف لمالك الأشتر إذ كتب فيه : « وأمّا بعدُ فلا يطولنَّ احتجابك عن رعيتك ، فإنّ احتجاب الولاة عن الرعيَّة شُعبة من الضيق ، وقلّة علم بالأمور ، والاحتجاب منهم يقطع عنهم علم ما احتجبوا دونه فيصغَّر عندكم الكبير ويعظِّم الصغير ويقبّح الحسن ويحسن القبيح ويشاب الحقّ بالباطل ، وإنّما الوالي بشر لا يعرف ما توارى عنه الناس به عن الأمور ، وليست على الحقِّ سمات تعرف بها ضروب الصدق من الكذب » « 3 » .
وقال - عليه السلام - أيضاً : « أيّما وال احتجب عن حوائج الناس احتجب اللَّه يوم القيامة عن حوائجه وإنّ أخذ هديّة كان غلولًا وإن أخذ لها رشوةً فهو مشرك » « 4 » .
وينبغي أن يكون الحاكم الإسلاميّ أميناً على أموال الامّةوناصحاً لهم في حكمه .
قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « من استعملناه منكم على عمل فكتمنا مخيطاً فما فوقه كان غلولًا يأتي به يوم القيامة » « 5 » .
وقال صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « ما من عبد يسترعيه اللَّه رعيَّةً يموت يوم يموت وهو غاشّ لرعيَّته إلّا حرّم اللَّه عليه الجنَّة » « 6 » .
وقال صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « ما من أمير يلي أمور المسلمين ثمَّ لا يجهدُ لهم وينصحُ لهم إلّا لم يدخله معهم الجنَّة » « 7 » .
هامش
( 1 ) - جامع الأصول 4 : 52 أخرجه الترمذيّ .
( 2 ) - جامع الأصول 4 : 52 أخرجه أبو داود .
( 3 ) - نهج البلاغة : قسم الرسائل ( الرقم 53 ) .
( 4 ) - ثواب الأعمال : 310 .
( 5 ) - صحيح مسلم : 55 كما في جامع الأصول الجزء ( 4 ) .
( 6 ) - جامع الأصول 4 : 53 نقلًا عن البخاريّ ومسلم .
( 7 ) - جامع الأصول 4 : 53 أخرجه مسلم .