حزب اللَّه وحزب رسوله ومن أدبر فله أمان شهرين » « 1 » .
ومن رسالته إلى أسقف نجران :
« بسم إله إبراهيم وإسحاق ويعقوب ، من محمّد النبيّ رسول اللَّه إلى أسقف نجران : أسلم أنتم ( أي أنتم سالمون إذا أسلمتم ) فإنّي أحمد اللَّه إليكم إله إبراهيم وإسحاق ويعقوب .
أمّا بعد فإنّي أدعوكم إلى عبادة اللَّه من عبادة العباد ، وأدعوكم إلى ولاية اللَّه من ولاية العباد فإن أبيتم فالجزية وإن أبيتم آذنتكم بحرب والسلام » « 2 » .
4 - أنّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم بعث السفراء والمندوبين السياسيين إلى الملوك والزعماء .
قال الأستاذ عبد اللَّه عنّان عن هذه السفارات النبويّة : « كانت هذه السفارات والكتب النبويّة عملًا بديعاً من أعمال الدبلوماسيّة ، بل كانت أوّل عمل قام به الإسلام في هذا الميدان .
إن هذه الدبلوماسيّة الفطنة التي لجأ إليها النبيُّ في مخاطبة الملوك في عصره لم تذهب كلُّها عبثاً كما رأينا » « 3 » .
5 - أنّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم نصب القضاة وعيّن الولاة ، وأعطاهم برامج للإدارة والسياسة فأوصاهم فيما أوصاهم بتعليم أحكام الإسلام ، ونشر الأخلاق والآداب التي جاء بها الإسلام ، وتعليم القرآن الكريم ، وجباية الضرائب الإسلاميّة كالزكاة وإنفاقها على الفقراء والمعوزّين وما شابه ذلك من المصالح العامّة ، وفصل الخصومات بين الناس وحلّ مشاكلهم والقضاء على الظلم والطغيان . . وغير ذلك من المهام والصلاحيّات والمسؤوليّات الإداريّة والاجتماعيّة .
وبالتالي لقد كان النبيُّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم يعمل كلّ ما يعمله الساسة وأصحاب السلطات
هامش
( 1 ) - السيرة الدحلانيّة على هامش السيرة الحلبية 3 : 131 .
( 2 ) - البداية والنهاية 5 : 53 والدرّ المنثور 2 : 38 وبحار الأنوار 6 : 9 الطبعة القديمة .
( 3 ) - مواقف حاسمة في تاريخ الإسلام : 208 .