الحريات للمسلمين والمسيحيين لإقامة شعائرهم الدينية .
وفعلت الصين مثل ذلك مؤخراً كما تنقل نشرات الأخبار ووكالات الأنباء .
كل ذلك برهان ساطع ودليل قاطع على أنّ الشعور الديني فطرة فطر عليها الناس ، جميع الناس . . لا تمحوها الدعايات المناوئة ، ولا أيشيء آخر ، وإن كانت تقلل من اندفاعاتها وتحد من نموها ، بعض الوقت ، وبعض الشيء .
* الثالثة : الشعور الديني أو البعد الرابع في الروح الإنسانية
إذا كان القرآن الكريم وأحاديث أئمّة الإسلام تعتبر الشعور الديني أمراً نابعاً من الفطرة ، وراجعاً إليها . . وأمراً جبل عليه الإنسان يوم خلق فإنّ علماء النفس منهم خاصة يصفون هذا الشعور بأنّه « البعد الرابع » للروح الإنسانية .
وإذا تهافتت في الغرب نظرية الأبعاد الثلاثة للجسم إثر ظهور النظرية النسبية التي أضافت بعداً رابعاً للأجسام هو الزمان مضافاً إلى أبعاده الثلاثة المنظورة ( وهي الطول والعرض والعمق ) فقالت : كما أنّ الجسم لا يخلو من هذه الأبعاد الثلاثة كذلك لا يخلو من الزمن الذي هو وليد الحركة بما أنّ الأجسام في حركة دائمة .
أقول : كما تهافتت نظرية الأبعاد الثلاثة بظهور البعد الرابع للأجسام ، كذلك مع اكتشاف الشعور الديني في الإنسان والاطلاع على أنّ هذا الشعور يمثل أحد العناصر الثابتة والطبيعية في الروح والنفس الإنسانية تهافتت النظرية القائلة بأنّ للروح الإنسانية ثلاثة أبعاد فحسب ، وثبت في المآل أنّ في الروح والفطرة البشرية حسّاً آخر علاوة على الأحاسيس والغرائز الثلاث المعروفة ، وهذا