مفاهيم القرآن ( ج 1 )
مقدمة الطبعة الثالثة
بسم اللَّه الرحمن الرحيم
القرآن كتاب القرون والأجيال
الحمد للَّه الذي نزّل القرآن تبياناً لكلّ شيء ، والصلاة والسلام على عبده ورسوله الذي نزل القرآنُ على قلبه ليكون من المنذِرين ، وعلى آله الطيّبين الطاهرين الذين هم عيش العلم وموت الجهل .
أمّا بعد ، فانّ القرآن كتاب أبديّ خالد ينطوي على أبعاد مختلفة وبطون لا يمكن للبشر أن يكتشف جميعها جملة واحدة ، وإنّما يكتشف في كلّ عصر بعداً من أبعاده ، وحقيقة من حقائقه .
وقد استخرج المحقّقون بفضل جِدّهم ومثابرتهم حقائق في غاية الأهمية لم يخطر على بال القدامى من المحقّقين ، وهذا دليل واضح على أبعاد القرآن اللامتناهية ، وإليها يشير ابن عباس بقوله : إنّ القرآن يفسره الزمان « 1 » .
وهذه حكمة بالغة نطق بها حبر الأُمّة تلميذ الإمام أمير المؤمنين عليه السلام ، وأثبتتها التجارب على مرّ الزمان .
هامش
( 1 ) . راجع النواة في حقل الحياة ، تأليف مفتي الموصل الشيخ العبيدين .