تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفاهيم القرآن — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
هذه تسير بسرعة ألف ميل في الساعة . فلو تناقص ذلك أيبلغ مقدار سرعتها مائة ميل في الساعة مثلًا ، لتضاعف طول الليالي والأيام إلى عشرة أضعاف ما هي عليه الآن ، ولأحرقت شمس الصيف بحرارتها الملتهبة كل النباتات في الأيام الطويلة ، ولجمدت برودة الليالي الطويلة من جانب آخر كل البراعم والنبتات الصغيرة ، وتلفت . ولو أنّ شعاع الشمس الواصل إلى الأرض تناقص إلى درجة النصف مما هو عليه الآن لهلكت جميع أحياء الأرض من فرط البرد . ولو تضاعف هذا المقدار لمات كل نبت بل لماتت نطفة الحياة وهي في بطن الأرض . ولو نقصت المسافة بين الأرض والقمر إلى خمسين ألف ميل بدلًا من المسافة الشاسعة الحاضرة « 1 » لبلغ المد والجزر من القوة بحيث إنّ جميع الأراضي التي تحت منسوب الماء كانت تغمر مرتين في اليوم بماء متدفق يزيح بقوته الجبال نفسها ، وفي هذه الحالة ربما كانت لا توجد الآن قارة قد ارتفعت من الأعماق بالسرعة اللازمة وكانت الكرة الأرضية تتحطم من هذا الاضطراب . وإذا فرضنا أنّ القارات قد اكتسحها الماء فإنّ معدل عمق الماء فوق الكرة الأرضية كلها يكون نحو ميل ونصف ميل ، وعندئذ ما كانت الحياة لتوجد إلّا في أعماق المحيط السحيقة بصورة حيوانات تتغذى على نفسها وتفنى بالتدريج ويؤول نسلها إلى الانقراض . 5 . انّ الهواء المحيط بالأرض سميك بالقدر اللازم لمرور الأشعة الكونية
هامش
( 1 ) . المسافة الفعلية بين القمر والأرض هي 000 / 240 ميل .