يَعْبُدُ اللَّهَ عَلى حَرْفٍ
« 1 » أي انحراف عن الحق ، وقيل الحرف هنا : الشك ، والمعنى واحد ؛ إذ الشك انحراف عن الاعتقاد .
( ج ) ومنه « أنزل القرآن على سبعة أحرف » « 2 » وقرأت بحرف أبي عمرو « 3 » .
( د ) أدوات الكلام نحو : من ، وعن ، وقد ، وهل .
( ه ) حروف الهجاء ، وتسمى حروف المعجم ، وسميت حروفا : اشتقاقا من الحد ، والناحية ، والطرف الذي يسمى حرفا ؛ لأنها جهات الكلم ، ونواحيها ، وحدودها . وهذا القسم هو المبحوث عن أحكامه هنا ، فنقول :
الحرف : صوت يعرض له بعض مقاطع الفم ؛ لأن الصوت عرض يخرج مستطيلا متصلا ، حتى يعرض له في الحلق والفم والشفتين ، مقاطع تثنيه عن امتداده ، واستطالته ، فيسمى حينئذ حرفا ، وهذا تسمية له باسم محله ؛ لأن حرف الفم ، وحده يعرض له ، فيسمى باسمه ، وشبه بعضهم الحلق والفم بالزمر « 4 » ، والصوت فيهما بالنفس فيه ، وهو تشبيه قريب ؛ إذ تختلف أجراس الحروف باختلاف مقاطعها منه ، فيسمع للحرف في مقطع جرسا غير جرس الآخر في مقطعه ، كما في الحروف الشجرية « 5 » ، والصفيرية ، والإطباقية « 6 » ، ونحوها .
ويعرف مخرج الحرف ، بأن يدخل عليه همزة الوصل ساكنا ، لا متحركا ، إذ الحركة تقلقه عن مستقره ، فيقول : « أل ، أك ، أف ، أش ، أس » وكذلك سائر ما أردت معرفة مخرجه ، فحيث انتهى جرسه ، فهو مخرجه .
والحروف تسعة وعشرون ، إلا عند المبرد ، فإنه أنكر كون الهمزة حرفا ، إذ لا
هامش
( 1 ) سورة الحج آية 11« وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ عَلى حَرْفٍ » .( 2 ) ذكره الطبري بسنده عن عمر بن الخطاب 1 / 10 .
( 3 ) هو سعيد بن إياس ، أبو عمرو الشيباني ، أدرك زمن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ولم يره . ت 96 ه . طبقات القراء .
( 4 ) انظر سر الفصاحة لابن سنان الخفاجي . فصل في الأصوات .
( 5 ) في مقدمة اللسان ، « الشجرية : الجيم والشين والياء ، والشجر : مفرج الفم » .
( 6 ) انظر مقاطع الحروف في سر الفصاحة ص 22 ط صبيح .